منتدى نور اليقين اسلامي تربوي
منتدى نور اليقين يرحب بكل الزوار سائلين المولى تعالى النفع والخير للجميع


منتدى نور اليقين اسلامي تربوي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
اعلم أن القلوب في الثبات على الخيرو الشر والتردد بينهما ثلاثة :القلب الأول :قلب عمربالتقوى وزكي بالرياضة وطهر عن خبائث الأخلاق فتتفرج فيه خواطر الخيرمن خزائن الغيب فيمده الملك بالهدى .القلب الثاني: قلب مخذول مشحون بالهوى مندس بالخبائث ملوث بالأخلاق الذميمة فيقوى فيه سلطان الشيطان لاتساع مكانه ويضعف فيه سلطان الايمان ويمتلئ القلب بدخان الهوى فيعدم النور ويصير كالعين الممتلئة بالدخان لا يمكنها النظر ولا يؤثرعنده زجر ولا وعظ .والقلب الثالث: قلب يبتدئ فيه خاطر الهوى فيدعوه الى الشر فيلحقه خاطر الايمان فيدعوه الى الخير . ((منهاج القاصدين))

شاطر | 
 

 جماليات التنكير والتعريف في الكلمة القرانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد2011
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 22/04/2011
العمر : 44

مُساهمةموضوع: جماليات التنكير والتعريف في الكلمة القرانية   الجمعة مارس 02, 2012 10:06 pm

جماليات التعريف والتنكير في الكلمة القرآنية
دكتور
أسامة عبد العزيز جاب الله
كلية الآداب – جامعة كفر الشيخ
ينهج القرآن الكريم منهجاً فريداً في انتقاء الكلمة القرآنية مراعياً أبعادها الصوتية والصرفية ، ثم في توظيفها بعد ذلك في السياق التركيبي ، ولذا فالكلمة القرآنية في هذا الإطار تتمتع بكل عناية واهتمام منذ لحظة الانتقاء إلى لحظة التوظيف النصي . ومن ضمن أسس الانتقاء ؛ التوظيف السياقي للكلمة القرآنية في هيئات النكرة والمعرفة ، وما ذاك إلا قصداً لدلالات بعينها .
وتوظيف الكلمة منكرة أو معرفة إنما يخضع في خصوصيته لمحددات السياق النصي ، وفنيات التوظيف الجمالي . يقول الزملكاني : " قد يظن ظانٍ أن المعرفة أجلى ، فهي من النكرة أولى ن ويخفى عليه أن الإبهام في مواطن خليق ، وأن سلوك الإيضاح ليس بسلوك للطريق . وعلة ذلك أن النكرة ليس لمفردها مقدار مخصوص ، بخلاف المعرفة ، فإنها لواحد بعينه ، يثبت الذهن عنده ، ويسكن إليه " ( ) .
فالزملكاني يقرر هنا أن النكرة اصل والتعريف فرع عليه ، إذ قد يراد من وراء توظيف النكرة الدلالة على عموم وشمول لا تستطيع المعرفة أن تدل عليها . لكن ذلك لا يلغي أهمية التوظيف للمعرفة في سياقها النصي الخليق بها ( ) .
ولنحاول الوقوف على بعض سياقات التعريف والتنكير في كلمات القرآن الكريم ، رغبة في إدراك بعض جماليات التوظيف لهذه الفنية في السياق القرآني .
* فمن ذلك قوله تعالى :  وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ  ( ) ، فقد وظف النص القرآني في هذه الآية كلمة ( نفحة ) منكرة ، وهي لم ترد في القرآن الكريم كله إلا في هذا الموضع . والمعنى يدور في الآية على سياق ( التقليل ) ، وهذا كما يقول القزويني : " مستفاد من البناء للمرة ، ومن نفس الكلمة لأنها إما من قولهم : ( نَفَحَتْ الريحُ ) إذا هبَّتْ ، أي هبة . أو من قولهم : ( نَفَحَ الطيبُ ) إذا فاح ، أي فَوْحَة . كما يقال : ( نسمة ) . واستعماله بهذا المعنى في الشر استعارة ، إذ أصله أن يستعمل في الخير ، يقال له : ( نفحة طيبة ) أي :هبة من الخير " ( ) .
وفي تنكير التقليل في ( نفحة ) ملحظ أسلوبي لطيف ، فإذا كانت النفحة الواحدة من العذاب تذكرهم بالويل المنتظر ، وبالظلم الذي اكتسبوه ، فما بالهم بما وراءها من لفحات العذاب . والتنكير هنا في إفادته التقليل ، يقوم أيضاً على لإفادة التوبيخ والتنبيه على أن مسّ قدر يسير من العذاب لأمثال هؤلاء حقه أن يكون في حكم المقطوع به .
وربما استدعت البنية الصوتية لكلمة ( نفحة ) كلمة أخرى تدنو منها في تلك البنية ، ألا وهي كلمة (لفحة) التي تخالفها في المدلول الإيحائي . وهذا الاستدعاء الصوتي نوع من " العلاقات الإيحائية التي تعني أن العلاقة ( الرمز ) يمكنها أن توحي بمدلول علامات أخرى مشابهة صوتياً لها من الناحية النحوية ، أو من ناحية المعنى ، اعتماداً على هذا التناسب أو التشابه الصوتي " ( ) .
ونستطيع أن نتخيل المعنى لو وردت كلمة ( نفحة ) معرفة ، لانعقد المعنى حينئذ – في غير القرآن – على إفادة معنى الحصر لهذا العذاب ، إذ هي ( النفحة ) التي تعقبها نفحات ، سرعان -حاشا لله – ما تنتهي وتزول . وهذا بالطبع يتناقض مع سياق التعذيب الدائم والمستمر لهؤلاء المعاندين .
* ومن ذلك أيضاً قوله تعالى :  ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ  ( ) . فقد وردت هنا كلمتان معرفتان هما ( العزيز ) و ( الكريم ) . وبمقارنة سياق ورود هاتين الكلمتين في القرٌآن الكريم نجد أنهما قد وردتا منكرتين في آيات أخرى مثل قوله تعالى :  عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم  ( ) ، وقوله تعالى :  مَا هَـذَا بَشَراً إِنْ هَـذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ  ( ) ، قوله تعالى :  إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ  ( ) ، وقوله تعالى :  أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ  ( ) ، وقوله تعالى :  وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزا  ( ) .
ولذا نجد أنفسنا إزاء العديد من الأسئلة أهمها على الإطلاق : ما سر التعريف في موضع ، والتنكير للفظة نفسها في موضع آخر ؟ وللإجابة عن هذا السؤال لا بد أولاً من التأمل الدقيق في هاتين الكلمتين في حال تعريفهما بـ(ال) لندرك سر هذا التعريف . يقول الإمام عبد القاهر : " اعلم أنك تجد الألف واللام في الخبر على معنى الجنس ، ثم ترى له في ذلك وجوهاً : أحدها أن تقصر جنس المعنى على المخبر عنه لقصدك المبالغة ، وذلك قولك : ( زيد هو الجواد ) ، و ( عمرو هو الشجاع ) ، تريد أنه الكامل ، إلا أنك تخرج الكلام في صورة توهم أن الجود والشجاعة لم توجد إلا منه ، وذلك لأنك لم تعتد ما كان من غيره لقصوره عن أن يبلغ الكمال " ( ) .
فالتعريف بأل هنا على دلالة قصر جنس المعنى على المخبَر عنه لقصد المبالغة ، فكأن العزة والكرامة لم توجد إلا في هذا الشخص . يقول د. محمد العبد : " لننظر إلى التعريف بأل في ( العزيز ) و ( الكريم ) حتى نرى أثره في بنية الدلالة المفارقية ، كأن كلا من هذين الوصفين ، وبالتالي عكسهما تماماً – كما نريد المفارقة حقيقة أن تقول – قد تناهى في الظهور على الموصوف ، حتى امتنع خفاؤه " ( ) .
فالآية بهذا التعريف تقصد معنى التهكم والسخرية من هذا العزيز الكريم ( أبي جهل ) ؛ ذلك لأن معاني العزة والكرامة على نحوهما الدقيق مما لا يعرف له سبيل عند هذا الرجل ، فليس له نصيب من العزة والكرامة إطلاقاً . ولذا فإن التعريف هنا أبلغ ما يكون ، وأدق ما يوصف به توظيف ، بعيداً عن سياقات التنكير التي كانت - عندئذ – ستغرقنا في دائرة العمومية والإيهام ، وهو غير ما يُقْصَد هنا .
* ومن ذلك قوله تعالى :  وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً  ( ) ، وذلك في الكلام على سيدنا يحيى -عليه السلام - ، وقوله تعالى :  وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً  ( ) ، في سياق الحديث عن سيدنا عيسى -عليه السلام- . ولنا أن نتعجب من إيراد لفظ السلام في الآيتين ما بين والتنكير في جانب سيدنا يحيى والتعريف في جانب سيدنا عيسى ، فما السر في ذلك ؟ . والإجابة تتمثل في أن لفظ ( السلام ) قد عُدِل به من التنكير إلى التعريف لثلاث فوائد :
أولها : أن ( السلام ) يشعر بذكر الله تعالى ؛ لأنه اسم من أسمائه جل ذكره .
والفائدة الثانية : أنه يشعر بطلب السلامة والأمان منه جل وعلا ؛ لأنك متى ذكرت اسمًا من أسماء الله تعالى تعرضت لطلب المعنى الذي اشتق منه ذلك الاسم ؛ نحو قولك : الرحمن ، الرحيم ، الملك ، القدوس، السلام .
والفائدة الثالثة : أنه يشعر بعموم التحية ، وأنها غير مقصورة على المتكلم وحده . فأنت ترى أن قولك : سلام عليك ، ليس بمنزلة قولك : السلام عليك ، في العموم .
وقد اجتمعت هذه الفوائد الثلاث في تسليم عيسى - عليه السلام- على نفسه في قوله تعالى :  وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً  ، ولم تكن واحد من هذه الفوائد الثلاث في تسليم الله تعالى على يحيى- عليه السلام- في قوله تعالى :  وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً  ؛ لاستغناء هذه المواطن الثلاثة عنها ؛ وهي يوم الولادة ، ويوم الموت ، ويوم البعث ؛ لأن المتكلم - هنا- هو الله جل جلاله ، فلم يقصد تبركًا بذكر الاسم ، الذي هو( السلام ) ، ولا طلبًا لمعنى السلامة ، ولا عمومًا في التحية منه ، لأن سلامًا منه سبحانه كاف عن كل سلام ، ومغن عن كل تحية ، ومرب عن كل أمنية - كما يقول السهيلي ( ) .
ولهذا لم يكن لذكر الألف واللام- ههنا- معنى؛ كما كان لهما- هنالك- لأن عيسى- عليه السلام- يحتاج كلامه إلى هذه الفوائد ، وأوكدها كلها : العموم ، فلذلك كان لا بد في تحيته من تعريف السلام بأل الجنسية ، التي تفيد الاستغراق والعموم . وعلى هذا يكون معنى تسليم عيسى- عليه السلام- على نفسه : السلام كله عليَّ خاصَّة . أي : جنس السلام . وإذا كان كذلك ، فلم يبق لأعدائه غير اللعنة . فكأنه بهذا التعريف يعرِّض باللعنة على متهمي مريم - عليها السلام- وأعدائها من اليهود ( ) .
ومثل هذا التلوين الصوتي في تنويع التوظيف النصي للنكرة والمعرفة في إطار الكلمة ذاتها إنما مداره في النص القرآني على شمولية النظرة إلى الصورة القرآنية كاملة ، لا إلى مفردة من أجزائها ، أو أحد أركانها . والتلوين بهذا التناول الصوتي والصرفي والتركيبي والسياقي للكلمة يومئ إلى الدلالات الجمالية ، ويفجر أسرارها النصية ، وهذا هو المقصد هنا .
الهوامش :
1. - الزملكاني ، البرهان الكاشف عن سر الإعجاز ، 136 .
2. - ينظر : عبد القاهر ، دلائل الإعجاز ، 132 . – السكاكي ، مفتاح العلوم ، 85 . – العلوي ، الطراز ، 208 .
3. - سورة الأنبياء : آية رقم ( 46 ) .
4. - القزويني ، الإيضاح ، 54 .
5. - د. محمد العبد ، المفارقة القرآنية ، 80 . وينظر :– د. منذر عياشي ، مقالات في الأسلوبية الصوتية ، 356 .
6. - سورة الدخان : آية رقم ( 49 ) .
7. - سورة التوبة : آية رقم ( 138 ) .
8. - سورة يوسف : آية رقم ( 31 ) .
9. - سورة الحاقة : آية رقم ( 40 ) .
10. - سورة الأنفال : آية رقم ( 74 ) .
11. - سورة الفتح : آية رقم ( 3 ) .
12. - عبد القاهر الجرجاني ، دلائل الإعجاز ، 138 .
13. - د. محمد العبد ، المفارقة القرآنية ، 69 .
14. - سورة مريم : آية رقم ( 15 ) .
15. - سورة مريم : آية رقم ( 33 ) .
16. - ينظر : السهيلي ، نتائج الفكر ، 416 – 418 .
17. - ينظر : د. فضل حسن عباس ، تأملات في القصص القرآني ، دار الفكر ، دمشق ، 2001 ، 354 – 360 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نورة
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 02/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: جماليات التنكير والتعريف في الكلمة القرانية   السبت مارس 03, 2012 3:56 pm

شكرا لكم :روعة:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أشرف أمين
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 29
تاريخ التسجيل : 13/05/2011
العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: جماليات التنكير والتعريف في الكلمة القرانية   الأربعاء مارس 14, 2012 11:29 am

دعاء

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
علاء
العضو الفعال
العضو الفعال
avatar

عدد المساهمات : 134
تاريخ التسجيل : 19/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: جماليات التنكير والتعريف في الكلمة القرانية   الإثنين يوليو 02, 2012 12:05 am

موضوع في غاية الروعة جزاك الله الفردوس الاعلى
:روعة: دعاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جماليات التنكير والتعريف في الكلمة القرانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نور اليقين اسلامي تربوي  :: القسم الإسلامي :: نور القرآن-
انتقل الى: