منتدى نور اليقين اسلامي تربوي
منتدى نور اليقين يرحب بكل الزوار سائلين المولى تعالى النفع والخير للجميع


منتدى نور اليقين اسلامي تربوي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
اعلم أن القلوب في الثبات على الخيرو الشر والتردد بينهما ثلاثة :القلب الأول :قلب عمربالتقوى وزكي بالرياضة وطهر عن خبائث الأخلاق فتتفرج فيه خواطر الخيرمن خزائن الغيب فيمده الملك بالهدى .القلب الثاني: قلب مخذول مشحون بالهوى مندس بالخبائث ملوث بالأخلاق الذميمة فيقوى فيه سلطان الشيطان لاتساع مكانه ويضعف فيه سلطان الايمان ويمتلئ القلب بدخان الهوى فيعدم النور ويصير كالعين الممتلئة بالدخان لا يمكنها النظر ولا يؤثرعنده زجر ولا وعظ .والقلب الثالث: قلب يبتدئ فيه خاطر الهوى فيدعوه الى الشر فيلحقه خاطر الايمان فيدعوه الى الخير . ((منهاج القاصدين))

شاطر
 

 الحياء كله خير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت المسجد
عضو جديد
عضو جديد
بنت المسجد

عدد المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

الحياء كله خير  Empty
مُساهمةموضوع: الحياء كله خير    الحياء كله خير  Icon_minitime1الخميس أغسطس 30, 2012 2:18 pm

السلام عليكم
الحياء كلُّه خير

جاء الإسلام بعقائد وخصال هي أركان لبناء الأمّة وأساس لسعادتها، وفي كل خصلة محرّك لهمّتها وباعث لرُقيّها... ومن أجَلّ تلك الخصال خُلّة الحياء

الحياء خُلُقٌ يبعث على فعل الحسن وترك القبيح.

الحياء أَمارة صادقة على طبيعة الإنسان، يكشف عن قيمة إيمانه ومقدار أدبه. وهذه الخصلة لجامٌ يردع النفس عن شهواتها، ويصدّها عن قبيح مطالبها، ويمنعها من الطغيان ومجاوزة الحدود، ويردّها إلى الحقّ والعدل والإنصاف.

ولذلك حثّ الإسلام على التحلّي بهذا الخُلُق الرفيع ووصّى به نبيّنا صلى الله عليه وسلم، وجعله أصلاً لكلّ خير وفضيلة، وعصمةً من كلّ شرّ ورذيلة. قال صلى الله عليه وسلم:

«الحياء لا يأتي إلاّ بخير» متفق عليه.

فالذي يمرّ بخياله فعل الفاحشة فيمنعه حياؤه من اجتراحها، أو يسبّه شخص فيمنعه الحياء من مقابلة السيّئة بمثلها، أو يضمّه مجلس فيُمسك الحياء بلسانه عن الكلام في ما لا يَعنيه أو الخوض فيما لا يُجديه، الذي يكون للحياء في نفسه هذه الآثار الطيبة، يكون ذلك دليلاً على حُسْن خُلُقه وكمال إيمانه.

وإنّ أعلى درجات الحياء ما كان ناشئاً عن الشعور برقابة الله عز وجلّ، وعظيم حقِّه علينا، لأنّ صاحب الحياء يخجل من إغضاب الله، أو إيذاء النّاس، ويذوب خجلاً من هَتْك حجاب الفضيلة، أو ولوج أبواب الرذيلة... يراقب ربّه، ويحاسب نفسه، ويعمل لآخرته قبل أن يعمل لدنياه، قال صلى الله عليه وسلم: «استحيوا من الله حق الحياء»، قلنا: إنّا نستحيي من الله يا رسول الله والحمد لله، قال: «ليس ذلك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وَعَى، والبطن وما حوى، وتذكر الموت والبِلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء» رواه أحمد والبيهقي.

إن الحياء بهذا الشمول هو الدين كله، فكيف لا يستحيي المسلم من خالقه؟ وكيف لا يَوْجل إذا أساء إلى ربه صاحب الحق العظيم عليه الذي تغمره نِعَمه وآلاؤه؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا وأسوتنا، وقد جاء بالحياء المحمود في جميع أحواله وأقواله وأفعاله، وكان أشدَّ حياء من العذراء في خِدْرها، وكان إذا رأى شيئاً يكرهه عُرف في وجهه لما يبدو عليه من أثر الحياء والخجل، وكان صلى الله عليه وسلم أرقّ الناس طبعاً، وأنبلهم سيرة، لا يُشهّر بمن ارتكب خطأ أو معصية، أو يوبخه على مرأى من الناس، بل كان يقول: «... ما بال أقوام يقولون كذا وكذا؟» رواه أبو داود، بل ورد عنه صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله حَيِيٌّ سِتّير يُحب الحياء والستر» رواه أبو داود. حتّى إنّه سبحانه وتعالى يكره من العاصي أن يجاهر بمعصيته، يعصي بالليل ثم يخرج بالنهار فيخبر بها الناس، قال صلى الله عليه وسلم:

«كل أمّتي معافى إلاّ المجاهرين» رواه البخاري.

ومع كون رسول الله صلى الله عليه وسلم أشدّ الناس حياءً، فإنّه ما ترك النهي عن المنكر، ولا أقرّ باطلاً، ولا سكت على خطأ، فإذا رأى حقاً لله يضيع أو حدوداً تُنتهك غضب غضباً شديداً لا يقوم له أحد.

إنّ المرء إن مزّق حجاب الحياء عن وجهه ذهبت أخلاقه أدراج الرياح، فلا يستحيي من دَنِيّة، ولا يخجل من رذيلة، لا يعرف إلا ما يُغويه ويُغريه، يقترف ما أراد وإن كان في ذلك هلاك العباد وخراب البلاد؛ لأنه رقيع صفيق يصدق فيه قول المصطفى صلى الله عليه وسلم:

«إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: «إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت» متفق عليه.

فأين الحياء اليوم؟ وأين الفضيلة والشرف؟ وأين الشهامة والمروءة؟ أين الغَيْرة على العرض والغضب لمحارم الله التي تنتهك؟ لقد جف ماء الحياء واللهِ عن أكثر الوجوه منذ حلّت الخلاعة والميوعة والدياثة وماتت الرجولة، رُفع الحياء من وجوه الرجال والنساء، فالرجال أصبحوا لا يأنفون من تعاطي المنكرات والقبائح، نساؤهم تخرج إلى الشوارع كاسيات عاريات، مائلات مميلات بوقاحة وفجور في أبشع صور الذل والمهانة دون وازع ولا رادع ولا حياء؛ مع أن المرأة المسلمة هي الأجدر بأن تكون حَيِيّة مهذبة، وإن الحياء والحجاب عندها طاعة لله واستجابة لأمره سبحانه، إن الحجاب دِرْعها الحَصين، ورائدها وعنوانها، ورمزُ عزتها ووَقارها، وإنّ جمال المرأة في روحه وحقيقته هو في حيائها وأدبها وأخلاقها وطول صمتها وكثرة ذكرها وعدم مجادلتها للرجال... قبل أن يكون في شكلها وقامتها، وإن الحجاب عُنوان لهذا كله في لباسها.

فما أحرانا أن نتخلق بالحياء، الحياء الذي يتفجر من جوانب النفس المؤمنة، الحياء الذي يطهِّر المشاعر ويهذِّب الخواطر ويسمو بالإحساس، الحياء الذي يصون من الانهيار والتهور والسقوط والتدهور، ما أحوجنا إلى الحياء الذي يجعل المؤمن يعيش في جَنابٍ رَضِيّ، وجَوٍّ نَدِيّ، وقَرار مكين، وملاذٍ أمين، لنكون ممن قال فيهم نبينا صلى الله عليه وسلم: «أنا زعيم... وببيت في أعلى الجنة لمن حَسُن خُلُقه» رواه أبو داود.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سامية 2010
العضو الفعال
العضو الفعال
سامية 2010

عدد المساهمات : 491
تاريخ التسجيل : 09/10/2010
العمر : 44
الموقع : ارض الله الواسعة

الحياء كله خير  Empty
مُساهمةموضوع: رد: الحياء كله خير    الحياء كله خير  Icon_minitime1الأحد سبتمبر 02, 2012 4:49 pm

بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء على الموضوع الطيب والقيم

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحياء كله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نور اليقين اسلامي تربوي  :: القسم الإسلامي :: تزكية الأنفس-
انتقل الى: