منتدى نور اليقين اسلامي تربوي
منتدى نور اليقين يرحب بكل الزوار سائلين المولى تعالى النفع والخير للجميع


منتدى نور اليقين اسلامي تربوي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
اعلم أن القلوب في الثبات على الخيرو الشر والتردد بينهما ثلاثة :القلب الأول :قلب عمربالتقوى وزكي بالرياضة وطهر عن خبائث الأخلاق فتتفرج فيه خواطر الخيرمن خزائن الغيب فيمده الملك بالهدى .القلب الثاني: قلب مخذول مشحون بالهوى مندس بالخبائث ملوث بالأخلاق الذميمة فيقوى فيه سلطان الشيطان لاتساع مكانه ويضعف فيه سلطان الايمان ويمتلئ القلب بدخان الهوى فيعدم النور ويصير كالعين الممتلئة بالدخان لا يمكنها النظر ولا يؤثرعنده زجر ولا وعظ .والقلب الثالث: قلب يبتدئ فيه خاطر الهوى فيدعوه الى الشر فيلحقه خاطر الايمان فيدعوه الى الخير . ((منهاج القاصدين))

شاطر | 
 

 من أغراض القصة في القرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبرار
العضو الفعال
العضو الفعال
avatar

عدد المساهمات : 215
تاريخ التسجيل : 21/03/2011

مُساهمةموضوع: من أغراض القصة في القرآن الكريم   الإثنين ديسمبر 31, 2012 8:17 pm

بقلم سيد قطب رحمه الله



1 كان من أغراض القصة إثبات الوحي و الرسالة . فمحمد صلى الله عليه و سلم لم يكن كاتباً و لا قارئاً ، و لا عرف عنه أنه يجلس إلى أحبار اليهود و النصارى ؛ ثم جاءت هذه القصص في القرآن و بعضها جاء في دقة و إسهاب كقصص إبراهيم و يوسف و موسى و عيسى . فورودها في القرآن اتخذ دليلاً على وحي يوحى ... والقرآن ينص على هذا الغرض نصَّاً في مقدمات القصص أو في أعقابها .

جاءت في أول سورة " يوسف " : " إنا أنزلناه قرآنا عربيَّاً لعلكم تعقلون . نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن ، وإن كنتَ من قبله لمن الغافلين " .

و جاء في سورة القصص " قبل عرض قصة موسى : " نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون " . و بعد انتهائها " و ما كنتَ بجانب الغرْبيّ إذ قضينا إلى موسى الأمرَ ، و ما كنتَ من الشاهدين ، و لكنا أنشأنا قروناً فتطاوَلَ عليهمُ العمرُ، و ما كنت ثاوياً في أهل مَدْيَنَ تتلو عليهم آياتنا ، و لكنا كنا مرسلين . و ما كنت بجانب الطور إذ نادينا , و لكنْ رحمةً من ربك ، لتنذرَ قوماً ما أتاهم من نذير منْ قبلكَ لعلهم يتذكرون " .

و جاء في سورة " آل عمران " في مبدأ عرضه لقصة مريم : " ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك ، وما كنتَ لديْهم إذ يُلقون أقلامَهم أيهم يكفلُ مريم ، و ما كنت لديهم إذ يختصمون " .

و جاء في سورة " ص " قبل عرض قصة آدم : " قل هو نَبأ عظيم ُ. أنتم عنه معرضون . ما كان ليَ منْ علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون . إنْ يُوحى إليَّ إلا إنَّما أنا نذير مبين . إذ قال ربك للملائكة إني خالقٌ بَشراً من طين ..." .

و جاء في سورة " هود " بعد قصة نوح : " تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ، ما كنتَ تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا " .

2 و كان من أغراض القصة : بيان أن الدين كله من عند الله ، من عهد نوح إلى عهد محمد . و أن المؤمنين كلهم أمة واحدة ، و الله الواحد رب الجميع ، و كثيراً ما وردت قصص عدد من الأنبياء مجتمعة في صورة واحدة ، معروضة بطريقة خاصة ، لتؤيد هذه الحقيقة . و لما كان هذا غرضاً أساسياً في الدعوة ، و في بناء التصور الإسلامي فقد تكرر مجيء هذه القصص ، على هذا النحو ، مع اختلاف في التعبير ، لتثبيت هذه الحقيقة و توكيدها في النفوس .

نضرب لذلك مثلاً ما جاء في سورة " الأنبياء " :

" و لقد آتينا موسى و هارونَ الفُرقان و ضياء و ذكراً للمتقين ، الذين يخشوْن ربهم بالغيب ، و هم من الساعةُ مشفقون . و هذا ذكرٌ مبارَك أنزلناه أفأنتم له منكرون ؟

" و لقد آتينا إبراهيمَ رُشْدَه من قبلُ ، و كنا به عالمين. إذ قال لأبيه و قومه : ما هذه التماثيلُ التي أنتم لها عاكفون ؟ قالوا : وجدْنا آباءنا لها عابدين " إلى قوله : " و أرادوا به كيْداً فجعلناهم الأخسرين ، و َنجيَّناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين . و وهبنا له إسحاق و يعقوبَ نافلةً و كلاً جعلنا صالحين ، و جعلناهم أئمةً يَهدوُن بأمرنا ، و أوحينا إليهم فعلَ الخيرات ، و إقامَ الصلاة ، و إيتاء الزكاة ، و كانوا لنا عابدين .

3 و كان من أغراض القصة بيان أن الدين كله موحد الأساس فضلاً على أنه كله من عند إله واحد و تبعاً لهذا كانت ترد قصصَ كثير من الأنبياء مجتمعة كذلك . مكررة فيها العقيدة الأساسية ، و هي الأيمان بالله الواحد على نحو ما جاء في سورة " الأعراف " :

" لقد أرسلنا نوحاً إلى قومه ، فقال : يا قوم اعبدوا اللهَ ما لَكم من إله غيره ... إلخ " .

" و إلى عاد أخاهم هوداً " يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ... إلخ"

فهذا التوحيد لأساس العقيدة ، يشترك فيه جميع الأنبياء في جميع الأديان ، و ترد قصصهم مجتمعة في هذا السياق . لتأكيد ذلك الغرض الخاص .

4 و كان من أغراض القصة بيان أن وسائل الأنبياء في الدعوة موحدة ؛ و أن استقبال قومهم لهم متشابه فضلاً على أن الدين من عند إله واحد ، و أنه قائم على أساس واحد و تبعاً لهذا كانت ترد قصص كثير من الأنبياء مجتمعة أيضاً ، مكررة فيها طريقة الدعوة . على نحو ما جاء في سورة " هود " .

" و لقد أرسلنا نوحاً إلى قومه : إني لكم نذير مبين . ألا تعبدوا إلا الله . إني أخاف عليكم عذابَ يوم أليم . فقال الملأ الذين كفروا من قومه ، ما نَراك إلا بَشراً مثلنا ، و ما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذُلنا باديَ الرأي ، و ما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين " ... إلى أن يقول : " و يا قوم لا أسألكم عليه مالاً إن أجري إلا على الله ، و إلى أن يقولوا له : " يا نوحُ قد جادلتنا فأكثرت جدالنا ، فائتنا بما تعدُنا إن كنت من الصادقين "... إلخ .

" و إلى ثمودَ أخاهم صالحاً ، قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ، هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها ، فاستغفروه ثم توبوا إليه . إن ربيً قريبٌ مجيب . قالوا : يا صالحُ ، قد كنتَ فينا مَرْجُواً قبل هذا . أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا ، وإننا لفي شكّ مما تدعونا إليه مريب " ... إلخ .

5 و كان من أغراض القصة بيان الأصل المشترك بين دين محمد ودين إبراهيم بصفة خاصة ، ثم أديان بني إسرائيل بصفة عامة ؛ و إبراز أن هذا الاتصال أشد من الاتصال العام بين جميع الأديان . فتكررت الإشارة إلى هذا في قصص إبراهيم و موسى و عيسى :

"إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم و موسى" . " أم لم يُنبأ بما في صحف موسى و إبراهيم الذي و في . ألا تَزرُ وازرةٌ وزْرَ أخرى " . " إن أوْلى الناس بابراهيمَ للذين اتبعوه وهذا النبي و الذين آمنوا " . " ملةَ أبيكم إبراهيم هو سمّاكم المسلمين من قبل " . " وقفينا على آثارهم بعيسى بن مريم مصدقاً لما بين يديه من التوراة ، و هدى و موعظة للمتقين ... " إلى أن يقول : " و أنزلنا إليك الكتابَ بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ، و مُهيمناً عليه " .

6 و كان من أغراض القصة بيان أن الله ينصر أنبياءه في النهاية و يهلك المكذبين ، و ذلك تثبيتاً لمحمد ، و تأثيراً في نفوس من يدعوهم إلى الإيمان : " و كلاًّ نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادَك . و جاءك في هذه الحق و موعظةٌ و ذكرى للمؤمنين " . و تبعاً لهذا الغرض كانت ترد قصص الأنبياء مجتمعة ، مختومة بمصارع من كذبوهم . و يتكرر بهذا عرض القصص كما جاء في سورة " العنكبوت " :

" و لقد أرسلنا نوحاً إلى قومه فَلبثَ فيهم ألفَ سنة إلا خمسين عاماً فأخذهم الطوفان و هم ظالمون ، فأنجيناه و أصحابَ السفينة ، و جعلناها آية للعالمين " .

وإبراهيمَ إذ قال لقومه : اعبدوا الله واتقوه ، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ... " إلى أن يقول : " فما كان جوابَ قومه إلا أن قالوا : اقتلوه أو حرّقوه . فأنجاه الله من النار . إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون "... إلخ .

" فكلاً أخذْنا بذنبه . فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً ، و منهم من أخذته الصيحةُ ، و منهم من خسفنا به الأرض ، و منهم من أغرقنا . و ما كان الله ليظلمهم ، و لكن كانوا أنفسهم يَظلمون " . و تلك هي النهاية الواحدة للمكذبين .

7 و كان من أغراض القصة تصديق التبشير و التحذير ، و عرض نموذج واقع من هذا التصديق ، كالذي جاء في سورة " الحجر " :

" نَبئ عبادي أني أنا الغفورُ الرحيمُ ، و أن عذابي هو العذاب الأليم ... " فتصديقاً لهذا و ذلك ، جاءت القصص على النحو التالي :

" و نبَئهم عن ضيف إبراهيم ، إذ دخلوا عليه ، فقالوا : سلاماً . قال : إنَّا منكن وجلون . قالوا : لا توْجَلْ . إنا نبشرك بغلام عليم "... إلخ . و في هذه القصة تبدو " الرحمة " .

ثم : " فلما جاء ألَ لوط المرسلون . قال إنكم قومٌ منكرون . قالوا : بل جئناك بما كانوا فيه يَمترون ، و أتيناك بالحق و إنا لَصادقون . فأسرِ بأهلك بقطع من الليل ، و اتبّعْ أدبارهم ، و لا يلتفتْ منكم أحدٌ ، و امضوا حيث تُؤمرون . و قضينا إليه ذلك الأمرَ : أن دابرَ هؤلاء مقطوعٌ مٌصبْحين ..." و في هذه القصة تبدو " الرحمة " في جانب لوط، و يبدو " العذاب الأليم " في جانب قومه المهلكين .

8 و كان من أغراض القصة بيان نعمة الله على أنبيائه و أصفيائه ، كقصص سليمان و داود و أيوب و إبراهيم و مريم و عيسى و زكريا و يونس و موسى ، فكانت ترد حلقات من قصص هؤلاء الأنبياء تبرز فيها النعمة في مواقف شتى ، و يكون إبرازها هو الغرض الأول ، و ما سواه يأتي في هذا الموضع عرضاً .

9 و كان من أغراض القصة ، تنبيه أبناء أدم إلى غواية الشيطان ، و إبراز العداوة الخالدة بينه و بينهم منذ أبيهم آدم ، و إبراز هذه العداوة عن طريق القصة أروع و أقوى ، وأدعى إلى الحذر الشديد من كل هاجسة في النفس تدعو إلى الشر، و إسنادها إلى هذا العدو الذي لا يريد بالناس الخير!

و لما كان هذا موضوعاً خالداً ، فقد تكررت قصة آدم في مواضع شتى .

10 وكان للقصة أغراض أخرى متفرقة : منها :

بيان قدرة الله على الخوارق : كقصة خلق آدم ، و قصة مولد عيسى . و قصة إبراهيم و الطير الذي آبَ إليه بعد أن جعل على كل جبل منه جزءاً . و قصة " الذي مر على قرية و هي خاوية على عروشها " . و قد أحياه الله بعد موته مائة عام .

و بيان عاقبة الطيبة و الصلاح ، و عاقبة الشر و الإفساد . كقصة ابني آدم . و قصة صاحب الجنتين . و قصص بني إسرائيل بعد عصيانهم . و قصة صد مأرب . و قصة أصحاب الأخدود .

و بيان الفارق بين الحكمة الإنسانية القريبة العاجلة ، و الحكمة الإلهية البعيدة الغيبة . كقصة موسى مع "عبد من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدُنا علماً " وسنعرضها بالتفصيل في مناسبة أخرى .

إلى آخر هذه الأغراض التي كانت تساق لها القصص فتفي بمغزاها .

----------------------------------





المصدر :





التصوير الفني في القرآن .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور اليقين
مدير
avatar

عدد المساهمات : 2394
تاريخ التسجيل : 19/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: من أغراض القصة في القرآن الكريم   الإثنين ديسمبر 31, 2012 9:37 pm

بارك الله فيك اختي نوال ونفع بك

________________________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://yakin.alafdal.net
73نسيبة
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 07/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: من أغراض القصة في القرآن الكريم   الإثنين مايو 06, 2013 10:06 am

:روعة: :روعة:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من أغراض القصة في القرآن الكريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نور اليقين اسلامي تربوي  :: القسم الإسلامي :: نور القرآن-
انتقل الى: