منتدى نور اليقين اسلامي تربوي
منتدى نور اليقين يرحب بكل الزوار سائلين المولى تعالى النفع والخير للجميع


منتدى نور اليقين اسلامي تربوي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
اعلم أن القلوب في الثبات على الخيرو الشر والتردد بينهما ثلاثة :القلب الأول :قلب عمربالتقوى وزكي بالرياضة وطهر عن خبائث الأخلاق فتتفرج فيه خواطر الخيرمن خزائن الغيب فيمده الملك بالهدى .القلب الثاني: قلب مخذول مشحون بالهوى مندس بالخبائث ملوث بالأخلاق الذميمة فيقوى فيه سلطان الشيطان لاتساع مكانه ويضعف فيه سلطان الايمان ويمتلئ القلب بدخان الهوى فيعدم النور ويصير كالعين الممتلئة بالدخان لا يمكنها النظر ولا يؤثرعنده زجر ولا وعظ .والقلب الثالث: قلب يبتدئ فيه خاطر الهوى فيدعوه الى الشر فيلحقه خاطر الايمان فيدعوه الى الخير . ((منهاج القاصدين))

شاطر | 
 

 من تفسير الشيخ ابن تيمية لسورة الفاتحة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور اليقين
مدير
avatar

عدد المساهمات : 2393
تاريخ التسجيل : 19/08/2010

مُساهمةموضوع: من تفسير الشيخ ابن تيمية لسورة الفاتحة    الجمعة مايو 10, 2013 9:41 pm

------------------------------------------------------------------------------------------
أفضل ما قرأت عن سورة الفاتحة***من تفسير شيخ الإسلام ابن تيمية

-----------------------------------------------------------------------------------------

قَالَ شيخ الإِسلام أبو العباس أَحمد بن تيمـية ـ رَحِمَـهُ اللَّهُ تعَالى‏:‏

والعبد مضطر دائماً إلى أن يهديه الله الصراط المستقيم، فهو مضطر إلى مقصود هذا الدعاء؛ فإنه لا نجاة من العذاب ولا وصول إلى السعادة إلا بهذه الهداية، فمن فاته فهو إما من المغضوب عليهم، وإما من الضالين،

وهذا الهدى لا يحصل إلا بهدى الله،

وهذه الآية مما يبين فساد مذهب القَدَرِيّة ‏.‏

وأما سؤال من يقول‏:‏ فقد هداهم فلا حاجة بهم إلى السؤال،

وجواب من أجابه‏:‏ بأن المطلوب دوامها ـ كلام من لم يعرف حقيقة الأسباب،وما أمر الله به؛ فإن ‏(‏الصراط المستقيم‏)‏ أن يفعل العبد فى كل وقت ما أمر به فى ذلك الوقت من علم وعمل، ولا يفعل ما نهى عنه،

وهذا يحتاج فى كل وقت إلى أن يعلم ويعمل ما أمر به في ذلك الوقت وما نهى عنه، وإلى أن يحصل له إرادة جازمة لفعل المأمور، وكراهة جازمة لترك المحظور، فهذا العلم المفصل والإرادة المفصلة لا يتصور أن تحصل للعبد فى وقت واحد، بل كل وقت يحتاج إلى أن يجعل الله فى قلبه من العلوم والإرادات ما يهتدى به فى ذلك الصراط المستقيم ‏.‏

نعم، حصل له هدى مجمل بأن القرآن حق، والرسول حق، ودين الإسلام حق، وذلك حق، ولكن هذا المجمل لا يغنيه إن لم يحصل له هدى مفصل فى كل ما يأتيه ويذره من الجزئيات التى يحار فيها أكثر عقول الخلق،ويغلب الهوى والشهوات أكثر عقولهم لغلبة الشهوات والشبهات عليهم ‏.‏

والإنسان خلق ظلوما جهولا، فالأصل فيه عدم العلم وميله إلى ما يهواه من الشر، فيحتاج دائماً إلى علم مفصل يزول به جهله، وعدل فى محبته وبغضه ورضاه وغضبه وفعله وتركه وإعطائه ومنعه وأكله وشربه ونومه ويقظته،

فكل ما يقوله ويعمله يحتاج فيه إلى علم ينافى جهله،

وعدل ينافى ظلمه، فإن لم يمن الله عليه بالعلم المفصل والعدل المفصل
وإلا كان فيه من الجهل والظلم ما يخرج به عن الصراط المستقيم،

وقد قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم - بعد صلح الحديبية وبيعة الرضوانِ‏:‏ ‏

{‏إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا‏}‏

إلى قوله تعالى‏:‏ ‏

{‏وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا‏}‏ ‏[‏الفتح‏:‏ 1، 2‏]‏،

فإذا كان هذا حاله فى آخر حياته أو قريباً منها فكيف حال غيره‏؟‏

و ‏(‏الصراط المستقيم‏)‏ قد فسر بالقرآن، وبالإسلام، وطريق العبودية،

وكل هذا حق فهو موصوف بهذا وبغيره،

فالقرآن مشتمل على مهمات وأمور دقيقة،

ونواهٍ وأخبار وقصص وغير ذلك، إن لم يهد الله العبد إليها

فهو جاهل بها ضال عنها،

وكذلك الإسلام وما اشتمل عليه من المكارم والطاعات والخصال المحمودة،

وكذلك العبادة وما اشتملت عليه‏.‏

فحاجة العبد إلى سؤال هذه الهداية ضرورية فى سعادته ونجاته وفلاحه،بخلاف حاجته إلى الرزق والنصر، فإن الله يرزقه،

فإذا انقطع رزقه مات،والموت لابد منه، فإذا كان من أهل الهدى به كان سعيداً قبل الموت وبعده،وكان الموت موصلا إلى السعادة الأبدية،

وكذلك النصر إذا قدر أنه غلب حتى قتل فإنه يموت شهيداً،وكان القتل من تمام النعمة،

فتبين أن الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق،

بل لا نسبة بينهما؛لأنه إذا هدي كان من المتقين ‏

{‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ‏}‏ ‏[‏الطلاق‏:‏2، 3‏]‏،

وكان ممن ينصر الله ورسوله، ومن نصر الله نصره الله،وكان من جند الله، وهم الغالبون؛ ولهذا كان هذا الدعاء هو المفروض ‏.‏

وأيضاً، فإنه يتضمن الرزق والنصر؛

لأنه إذا هدى، ثم أمر وهدى غيره بقوله وفعله ورؤيته،فالهدى التام أعظم ما يحصل به الرزق والنصر،

فتبين أن هذا الدعاء جامع لكل مطلوب،وهذا مما يبين لك أن غير الفاتحة لا يقوم مقامها

وأن فضلها على غيرها من الكلام أعظم من فضل الركوع والسجود على سائر أفعال الخضوع،

فإذا تعينت الأفعال فهذا القول أولى، والله أعلم ‏.‏

وصلى الله على نبيه محمد وسلم تسليما كثيراً ‏.


نقلا عن مجموعة بريدية

________________________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://yakin.alafdal.net
abou_rachid
العضو الفعال
العضو الفعال
avatar

عدد المساهمات : 119
تاريخ التسجيل : 26/10/2011
العمر : 48

مُساهمةموضوع: رد: من تفسير الشيخ ابن تيمية لسورة الفاتحة    الإثنين مايو 27, 2013 5:38 pm

ربنا يهديني ويهدي الخلق جميعا للصراط المستقيم يعطيك العافية :روعة:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://forsanelhaq.com/
 
من تفسير الشيخ ابن تيمية لسورة الفاتحة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نور اليقين اسلامي تربوي  :: القسم الإسلامي :: نور القرآن-
انتقل الى: